من إعلام العدو | نتنياهو نسي أن يذكر أمرًا واحدًا في إحاطته
عرض نتنياهو عشر نقاط للتصور الأمني لإسرائيل، لكن هل تقف وراءها خطة حقيقية؟ في مواجهة إيران وحزب الله والساحة الفلسطينية، تثير الوثيقة أسئلة صعبة بشأن الفجوة بين التصريحات والواقع الأمني.
عرض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تصوره الأمني للسنوات المقبلة. والحقيقة أنه لو قدّم الوثيقة باعتبارها بحثًا أكاديميًا في أحد المساقات الجامعية، فمن المرجح أن تُحال إلى لجنة تأديبية للاشتباه في نسخها من الذكاء الاصطناعي.
عرض رئيس الوزراء النقاط العشر للتصور الأمني: منع الأسلحة النووية، والردع، والإنذار، والمبادرة والمناورة والتفكير النقدي، والدفاع، والتحالفات، والتكنولوجيا والاستقلال في بناء القوة، والصراع على الوعي، والنصر، وروح الشعب.
كل هذه المبادئ ليست سوى عناوين، ويُشكّ في قدرة رئيس الوزراء نتنياهو على ترجمتها إلى واقع داخل المنظومة الأمنية. ويثبت إخفاق 7 أكتوبر أنه لم يكن هناك ردع ولا إنذار، وكذلك لم تكن هناك مبادرة ولا مقاربة نقدية.
حتى الآن، وبعد جولتين عسكريتين مكثفتين مع إيران، فشلت "إسرائيل" في منع إيران من امتلاك "السلاح النووي"، إذ تمتلك نحو 500 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب. كما أن تحقيق النصر بعيد عن قدرات الجيش الإسرائيلي في ظل نتنياهو. وحتى الآن، لم تحقق "إسرائيل" أهداف الحرب في غزة. وفي لبنان أيضًا، لا يزال حزب الله يتنفس ويواصل القتال.
أما التحالفات مع دول الخليج العربي، فما زالت بعيدة المنال، ويُشكّ في قدرة نتنياهو على إدخال السعودية في اتفاقيات أبراهام.
عليه أولًا الحصول على موافقة إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، وهناك شك كبير جدًا في أن يمنحا نتنياهو هذه الموافقة.
أما بناء القوة، فإن "إسرائيل" تعاني حاليًا من عجز في الميزانية، وقد نفدت الأموال المتاحة لشراء منصات عسكرية، مثل الطائرات المقاتلة وطائرات التزوّد بالوقود والمروحيات القتالية ومروحيات النقل.
كانت تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمس فارغة من المضمون. فلم تتضمن وثيقة التصور الأمني خطة حقيقية للأمن.
كان من المتوقع أن يعرض رئيس الوزراء خططًا تتضمن جداول زمنية توضح كيف ينوي التعامل مع جميع الجبهات المفتوحة: سوريا ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة، وبالطبع إيران والحوثيين في اليمن. لكن رئيس الوزراء لم يقدم للجمهور إجابة عن ذلك.
في الوقت الراهن، لم يتبقَّ سوى ثمانية أيام على انتخابات الكنيست الإسرائيلي. والحقيقة أن مستوى التأهب الذي يعمل الجيش في ظله مرتفع للغاية. وستُجرى انتخابات الأسبوع المقبل في وقت تشهد فيه المنطقة بأكملها إعادة تشكيل للمشهد الإقليمي.
آفي أشكنازي - معاريف

