التصعيد العسكري الكبير في #غزة ومحيطها (منذ فجر الثلاثاء 29/ 5/ 2018)

شهد قطاع غزة ومحيطه، أمس حتى فجر اليوم، تصعيداً أمنياً خطيراً؛ فبعد ردّ #المقاومة_الفلسطينية على سلسلة الاعتداءات الصهيونية في الأسابيع الماضية، والمتمثلة في :
1- الاستهداف الممنهج والدموي لمسيرات العودة السلمية شرقي القطاع، حيث سقط 120 شهيداً، وجرح أكثر من 13500 متظاهر.
2- الاستهداف الجوّي والمدفعي لنقاط انتشار المقاومة، والمناطق المأهولة شمال القطاع وجنوبه .
3- الحصار المطبق على القطاع، وتدهور الحالة المعيشية والصحية لمئات آلاف المحاصرين.
يوم الأحد في 27 أيّار 2018، أغار الطيران الحربي الصهيوني على نقاطٍ لـ #كتائب_القسام، التابعة لـ #حركة_الجهاد_الإسلامي، أسفرت عن استشهاد 3 مجاهدين. وفي إطار ردّها على الاستهداف الإسرائيلي، أطلقت «القوة الصاروخية» التابعة لـ #المقاومة_الفلسطينية، عدداً محدوداً من القذائف الصاروخية وقذائف الهاون، طالت 7 مواقع صهيونية شرقي غزة. رد الطيران الحربي الصهيوني على ذلك، بقصفه 10 أهداف فلسطينية في عمق القطاع، ما استوجب رداً جديداً من قبل المقاومة، التي استهدفت بدورها المستوطنات في غلاف القطاع، لتدخل غزة ومحيطها، بذلك، في تصعيدٍ بلغ أقصى مداه بعد ظهر الثلاثاء.
خلال تلك الفترة، دوّت صافرات الإنذار عشرات المرات في المستوطنات المحاذية للقطاع، بالتوازي مع سماع رشقات صاروخية تنطلق من غزة باتجاهها، في حين أطلقت «القبة الحديدية» عدداً من الصواريخ في محاولة اعتراضها.
وعلى صعيد الإحصائيات، فقد أشار الجيش الصهيوني إلى أن عدد الصواريخ التي أطلقت يفوق عدد الذي أطلق على مدار 3 سنوات وثمانية أشهر (منذ انتهاء الحرب الأخيرة صيف 2014). إذ أطلق مقاومون فلسطينيون أكثر من 114 قذيفة صاروخية (بحسب إحصائية لجيش العدو) وصل بعضها إلى مستوطنة نتيفوت، حيث سقط أحدها في ملعب لكرة القدم، في وقتٍ أكّد فيه الجيش الصهيوني أن 6 صواريخ أطلقت باتجاه مناطق أشكول ووسط النقب، وهي مناطق لم تصلها الصواريخ منذ انتهاء الحرب الأخيرة عام 2014. وادعى الجيش الصهيوني أن منظومة «القبة الحديدية» اعترضت عدداً كبيراً من هذه الصواريخ، وأشار إلى أن طائراته هاجمت 65 هدفًا للمقاومة، بينها مخارط، ومخازن طائرات، ومواقع عسكرية وغيرها. أما وسائل الإعلام العبرية، فقد ركّزت صباح اليوم، على الأحداث التي وقعت بعد منتصف الليلة الماضية في مستوطنات #غلاف_غزة، ووصفتها بـ«الساخنة جدّاً».
«البيان المشترك»... والوساطة المصرية
أعلنت #كتائب_القسام و#سرايا_القدس في بيان مشترك، صدر مساء أمس، عن مسؤوليتهما المشتركة في قصف المواقع الإسرائيلية والمستوطنات المحيطة بالقطاع، بعشرات القذائف الصاروخية، محذرتين «من أن القصف الإسرائيلي سيقابل بالقصف والدم والدم، وأن كافة الخيارات مطروحة ».
ومع ارتفاع حدة التصعيد المتبادل، أجرت السلطات المصرية اتصالات لمنع تدهور الأوضاع، ونجحت في التوصل إلى اتفاق للعودة إلى هدنة ٢٠١٤. وتضاربت الأنباء في وقت متأخر ليل أمس، حول موافقة جميع الأطراف على التهدئة. ففصائل المقاومة أكّدت بدء سريان التهدئة منتصف ليل (الثلاثاء – الأربعاء)، أما جميع المراتب السياسية والعسكرية الصهيونية، فقد نفت ذلك، وفق وسائل الإعلام العبرية .
النفي الصهيوني العلني بقبوله بالتهدئة، لم يكن مطابقاً للمعطيات الميدانية، بعد الارتفاع الشديد في حدة القصف المتبادل، خاصّةً مع إدخال المقاومة صواريخ «الغراد»، في معرض ردّها على التصعيد الصهيوني، الأمر الذي فرض على العدو تخفيف حدة القصف فجراً. إذ سجّل بعد الثالثة والنصف فجر الأربعاء تراجعاً ملحوظاً في حدة الغارات الجويّة، مقابل تراجع القصف الصاروخي للمقاومة.